وظيفة “مقدر شجاج” في السعودية من ضمن المهن الأغرب في العالم

تعد وظيفة “مقدر شجاج” من المهن الأكثر غرابة والتي تعد من ضمن الوظائف الهامة في وزارة العدل بالمملكة العربية السعودية، ويقوم شاغل هذه الوظيفة بوضع تقديرات مادية لأعضاء الانسان، قبل صدور الأحكام القضائية لتغريم الشخص الذي تسبب في احداث الأذى بهذه الأعضاء.

وعلى الرغم من ان الكثير من الناس يعتقدون انه لا يمكن تقدير اثمان لأعضاءهم الخاصة، الا ان “مقدر الشجاج” سيفعل ذلك ووضع احد القضاء السابقين في السعودية كتابا خاصة لارشاد الذي يعمل ي هذه الوظيفة لكيفية تحديد قيمة العضو الذي اصابه العطب.

ويأتي دور مقدر الشجاج في حالة وقوع مشاجرة او حادثة مرورية يتعرض فيه احد او كل الأشخاص المشاركين في هذه العملية للاصابة وتتسبب الاصابة في اعطاب احد الأعضاء، حيث يقرر الموظف القيمة المالية للتعويض عن هذا العضو.

وعلى الرغم من ان هذه الوظيفة رسمية في المملكة العربية السعودية ومعتبرة، الا انها تثير جدلا واسعا لدى الكثير من الناس، وخاصة وانها تتعارض مع الطب والعلوم، الا ان مقدر شجاج ينفي ان يكون هناك اي تعارض بين الأمرين، وهو فيصل المالكي البالغ من العمر خمسة وثلاثين عاما، والذي قال ان من ينتقد وظيفته لا يفرق بينها وبين الطب الشعبي، وقال ان هذه الوظيفة هي وظيفة رسمية وحكومية، وتستند الى التقارير الطبية التي تصدر عن المستشفيات الحكومية وحدها بشأن العطب الذي يصيب الأعضاء.

وقال ان الحال مشابه ايضا بالنسبة للجروح والاصابات الأخرى، حيث ان لكل شئ ثمن، وهو من يحدده بناء على راي الأطباء والعاملون في السلك القضائي، فإذا قدر الطبيب والقاضي ان هذا العمل متعمد وهذا ليس متعمدا فإنهم يقومون بتقدير الغرامات بناء على هذا الأمر.

وقال ان متطلبات هذه الوظيفة، ان يكون الشخص حاصل على الثانوية وان يكون بالغا وعاقلا ويبدأ العمل على الدرجة الرابعة في الحكومة، في النظام الخاص بوزارة العدل، وبراتب شهري قدره 4200 ريال، حيث يقوم بتحديد قيمة مالية للاصابات التي تسببها المشاجرات او الحوادث.

وقال القاضي السعودي السابق بوزارة العدل، فيصل العصيمي، ان هذه الوظيفة منصوص عليها شرعا ولا غنى عنها بالنسبة للقاضي الذي يقضي بالشرع.

وقال ان التقارير الطبية ليست كافية لتقدير قيمة الاصابة من الناحية المالية، فهم يقدرون ما اذا كانت اصابة مؤقتة ام دائمة كما يقدرون ما اذا كانت ستؤثر على حياة الشخص، اما التقدير المالي فيخص الشجاج.

ووضع القاضي السابق عبد العزيز الغديان كتابا باسم “جدول في مقادير الديات والشجاج” يمكن الاستعانة به حيث يقدر الاصبع الواحد بقيمة 11 الف ريال ويقدر شعر الاهداب بقيمة 110 الف ريال وتقدر الخصية ب110 الف ريال وهو نفس الحال بالنسبة للأذنين والرئتين.

شركات اسكان مصرية تعلق مشروعاتها مع السعودية في ظل توتر العلاقات بين البلدين

قال مسؤولون تنفيذيون من شركات مصرية تعمل في مجال الاستثمار العقاري، انهم اضطروا لعليق اعمالهم مع الحكومة السعودية ووقف اتفاقات سابقة بعد ارتفاع مستوى التوتر في العلاقات بين مصر والسعودية.

ووقعت اربعة من الشركات العقارية اتفاقات ومذكرات تفاهم مع وزير الاسكان السعودي، وذلك اثناء زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عيد العزيز آل سعود لمصر في شهر ابريل من العام الماضي.

وبمقتضى هذه التفاهمات والاتفاقات، كان من المقرر ان تقيم شركة طلعت مصطفى وشركة اوربيت جروب ومصر ايطاليا والأهلي للتنمية العقارية ان تبدأ في انشاء مشروعات سكنية داخل المملكة العربية السعودية.

الا ان رئيس شركة الأهلي للتنمية العقارية، حسين صبور، قال انهم تراجعوا عن تنفيذ هذه الاتفاقات مع وزارة الاسكان السعودية، وذلك بسبب مخاوفهم من العلاقات المتوترة بين البلدين، وذلك على الرغم من انتهاءهم تقريبا من التخطيط لهذه المشروعات.

اما نائب ؤئيس شركة مصر ايطاليا، محمد العسال، فيقول انهم قطعوا الاتصالات تماما بالجانب السعودي بشأن هذه الاتفاقات، وقال ان التراجع عنها جاء بسبب عدم تجاوب الحكومة السعودية معهم وان الاتصالات بين الجانبين توقفت تماما منذ شهر يونيو في العام الماضي.

وهو نفس الأمر الذي اكدته شركة اوربيت جروب، والتي قالت ان مذكرة التفاهم الموقعة مع الحكومة السعودية تم تعليقها لأجل غير مسمى، ولم تضيف الشركة المزيد من التفاصيل حول تعليق الاتفاق.

اما شركة طلعت مصطفى فامتنعت عن التعليق على وقف هذه الاتفاقات الخاصة بمشروعات عقارية تقيمها الشركة في السودية بالاتفاق مع وزارة الاسكان، ولم تذكر موقف الشركة منها.

واشتدت حدة الخلافات السياسية بين مصر والسعودية بعد اشهر قليلة من توقيع اتفاقات تفاهم بين البلدين بقيمة 22.65 مليار دولار في شهر ابريل الماضي، وهو ما ادى لتوقف غالبية هذه الاتفاقات.

كما اوقفت المملكة العربية السعودية اتفاق بشأن تصدير النفط ومشتقاته الى مصر في شهر اكتوبر الماضي ولم تقدم اي تبرير لهذا الأمر، ما جعل الحكومة المصرية تبحث عن مورد اخر وتعتمد خلال الفترة الانتقالية على الاتفاقات الفورية من سوق النفط، وتوصلت الحكومة المصرية مؤخرا الى اتفاق مع العراق بشأن توريد النفط بصورة منتظمة.

وجاء قرار ارامكو السعودية المملوكة للحكومة بوقف توريد النفط لمصر، عقب تصويت سفير مصر في الامم المتحدة، لصالح مشروع قرار روسي بشأن سوريا في شهر اكتوبر الماضي، استثنى هذا القرار حلب من وقف القصف، وهو الأمر الذي عارضته المملكة العربية السعودية بشدة.

الا انه على الرغم من التوتر الظاهر في العلاقات بين البلدين، حرص المسؤولون من الجانبين على نفي اي توتر في العلقات بين البلدين مؤكدين ان هذه العلاقات على ما يرام.